بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الاثنين، 27 ديسمبر، 2010

علم المكتبات والمعلومات : مفهومه ونشأته

مشروعات المكتبة الرقمية في مصر

عماد عيسى صالح. مشروعات المكتبة الرقمية في مصر : دراسة تطبيقية للمتطلبات الفنية والوظيفية .- إشراف محمد فتحي عبد الهادي، زين الدين عبد الهادي .- القاهرة : ع. ع ، 2004 (أطروحة دكتوراه ، قسم المكتبات والمعلومات ، جامعة حلوان)
في ظل التوجه الدولي نحو مجتمع المعلومات الرقمي تسعى بعض المكتبات المصرية جديا وراء التطوير واستخدام أحدث التقنيات في إتاحة المعلومات وذلك بما يتوافر لها من إمكانات مادية وبشرية، إلا أنها تفتقر إلى المرشدات والأدوات والدراسات في هذا السياق. ولقد برزت مشكلة الدراسة من إعلان بعض المكتبات المصرية عن بدء مشروعاتها للمكتبة الرقمية، والتي جاءت متأخرة زمنيا عن مثيلاتها في دول العالم المختلفة، مما استلزم بالتبعية رصد تلك المحاولات واستكشافها؛ لما له من أهمية في تحديد مواطن القوة والضعف في الممارسات والتطبيقات للاستفادة منها على مستوى المشروع نفسه أو عند البدء في مشروعات جديدة.

وتهدف الدراسة إلى تقرير حال المشروعات المصرية للمكتبات الرقمية وتقييمها، وتحديد المتطلبات الفنية والوظيفية لبناء المكتبات الرقمية في مصر من خلال وضع إطار منهجي استرشادي. وتتمركز حدودها حول التعرف على متطلبات إنشاء المكتبات الرقمية من حيث النظم والبرمجيات، وبيان أثر المصادر الرقمية والتقنيات الحديثة على المتطلبات الوظيفية لإنشاء تلك المكتبات. وللتحقق من الفروض المحددة والوصول للأهداف الموضوعة اتبعت الدراسة المنهج المسحي الميداني لرصد خصائص المشروعات محل الدراسة، واعتمدت الدراسة في جمع البيانات على قائمة مراجعة محكمة.

وتتكون الدراسة من مقدمة منهجية تتناول مدخلا لموضوع الدراسة وتساؤلاته؛ لتحديد مشكلة الدراسة وأهميتها، والأهداف التي تسعى لتحقيقها، والمنهج المتبع للتحقق من الفروض وأدوات ذلك المنهج، مع عرض للدراسات السابقة والمثيلة على المستويين العربي والأجنبي، يليها سبعة فصول متبوعة بالنتائج والتوصيات ثم قائمة المراجع، يليها الملاحق.

يحاول الباحث من خلال الفصل الأول: "المكتبة الرقمية: تعريف منهجي" الوصول لتعريف منهجي لمصطلح المكتبة الرقمية؛ من خلال رصد الاتجاهات العددية والنوعية للإنتاج الفكري المتخصص لبيان الاتفاق والاختلاف في المصطلحات الدالة على نفس المفاهيم، مع عرض لنموذج وظيفي للمكتبة الرقمية. أما الفصل الثاني: "مشروعات المكتبة الرقمية"  فهو عرض تفصيلي لمشروعات ومبادرات المكتبة الرقمية على مستوى العالم، مثل: الولايات المتحدة وكندا، وفي أوربا عُرضت جهود المملكة المتحدة وإنجلترا ونيوزيلندا، وفي آسيا تم عرض المشروعات في الصين وإندونيسيا، وفي أفريقيا. يلي ذلك استخلاص للملامح الرئيسية المميزة والفارقة بين تلك المشروعات.

بينما يهدف الفصل الثالث: "مشروعات المكتبة الرقمية في مصر" إلى استكشاف الوضع الراهن لمشروعات المكتبة الرقمية في مصر وتطورها، والأهداف التي تسعى لتحقيقها، والبيئة التي نمت فيها، وطبيعة المؤسسات التي تبنتها وأهدافها، وعناصر التخطيط والتنسيق بينها، وأبرز ملامحها. وفي الفصل الرابع: "المتطلبات الفنية للمكتبة الرقمية" يستعرض الباحث خصائص ووظائف النظم الآلية للمكتبة الرقمية ومدى توافرها بالمشروعات محل الدراسة، مع التركيز على إمكانات البحث المتقدمة، والنماذج المختلفة لتصميم واجهات التعامل والبوابات، وأنماط العرض والتصفح للمحتوى الرقمي، يلي ذلك عرض تقنيات إدارة الإتاحة والأمن بالمكتبات الرقمية. ويتناول الفصل الخامس: "المتطلبات الوظيفية للمكتبة الرقمية" أنواع مصادر المعلومات الرقمية، وأسس تقييم واختيار تلك المصادر، وسياسات واستراتيجيات تنمية المقتنيات. كما تناول نموذجين للضبط الببليوجرافي هما: "الميتاداتا" ونموذج المتطلبات الوظيفية للتسجيلات الببليوجرافية الذي تبناه الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (إفلا). بالإضافة إلى عرض جهود استخدام التصنيف في تنظيم مصادر المعلومات الرقمية، واستعراض خدمات المعلومات في المكتبات الرقمية.

ويستعرض الفصل السادس: "الرقمنة والاختزان الرقمي" الإجراءات المتبعة في الرقمنة والمتطلبات التقنية المتاحة، والاختزان والحفظ الرقمي من حيث أهميتها وأهدافها والقضايا التي تثيرها. ثم يأتي الفصل السابع: "التنظيم الوطني المقترح للمكتبات الرقمية في مصر"  يتناول مفهوم التخطيط الوطني وأهميته، واستكشاف ملامح الوضع الراهن لمجتمع المعلومات في مصر من حيث الإمكانات والموارد المتاحة، والتصور المقترح لمنظومة مشروعات المكتبة الرقمية في مصر، من حيث الإطار المفاهيمي التي تستند إليه والدعائم التي تبنى عليها، والأهداف والمهام، والمسئولية والجهاز الإداري، والتمويل والبرامج التنفيذية. ثم انتهى الفصل باقتراح برنامج تأهيلي يهدف إلى مساعدة أخصائيي المكتبات والمعلومات على فهم واستيعاب القضايا الرئيسية والمفاهيم والاتجاهات المتصلة بالمكتبات الرقمية وما يرتبط بها من ممارسات وتقنيات.

وخلصت الدراسة لمجموعة من النتائج وزعت على محاور ستة، كان من أبرزها مايلي: تبنى تعريفا اصطلاحيا يتضمن العناصر الفارقة في تحديد أبعاد مفهوم "المكتبة الرقمية"، وأن التنظيم الوطني الواضح لمشروعات المكتبة الرقمية وتبني هيئات ومؤسسات وطنية وتجارية لتلك المبادرات، وتوفير الدعم المالي لها باعتبارها مشروعات قومية، أولى مقومات نجاح تلك المشروعات. وأن مشروعات المكتبات الرقمية في مصر بدأت في إطار تطبيقي وممارسات مستقلة منذ عام 1995، ينقصها التنظيم والتنسيق على المستوى الوطني، متأثرة بالمفهوم الجزئي السائد لها والمتمثل في رقمنة مصادر المعلومات، بالإضافة إلى غياب التخطيط الجيد والبرامج التنفيذية لغالبية مشروعات المكتبة الرقمية، وضعف مستوى تأهيل وتدريب العاملين بتلك المشروعات. أعدت هذه الدارسة قائمة بالمواصفات والمعايير المقترحة الواجب توافرها في نظم دعم المكتبة الرقمية.

وأن قواعد البيانات تمثل أولى أشكال المصادر الرقمية بالمكتبات محل الدراسة، مع زيادة التوجه نحو استثمار ما تتيحه الإنترنت من مصادر مجانية، ولا توجد من بين المشروعات في مصر من تستخدم أيا من معايير الميتاداتا سواء عند إنشاء مصادرها الرقمية والمرقمنة أو في ضبطها. ومن بين تسع مكتبات تمثل مجتمع الدراسة وجد أن خمسة منها تقوم بمشروعات رقمنة لمصادر المعلومات، يضاف إلى ذلك ثلاث مرافق معلومات تتولى تنفيذ مشروعات رقمنة. وقد احتلت المخطوطات والدوريات العلمية صدارة أشكال المصادر التي يتم رقمنتها. كما افتقرت المشروعات المصرية لوجود سياسة مستقلة للحفظ الرقمي، وانحصرت أساليب الحفظ الرقمي المتبعة في المكتبات محل الدراسة في تحديث الوسيط.

أما أهم توصيات الدراسة فكانت ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع المبادرة المصرية للمكتبات الرقمية التي اقترحتها الدراسة حيز التنفيذ، وتوفير الدعم المالي اللازم لدعم بحوث تطوير وبناء المكتبة الرقمية في مصر. وأن تتبنى مشروعات المكتبة الرقمية في مصر مفهوم إجرائي يحدد الخصائص والإجراءات والمخرجات والعوائد المرجوة، ووضع خطط زمنية تنفيذية لضبط مسار مشروعاتها وضمان توفير الدعم المادي والمعنوي لها. تشجيع البحوث التطبيقية لتطوير نظم وبرمجيات تتلاءم مع المتطلبات المحلية وتتوافق مع المعايير الدولية؛ لدعم الأنشطة والوظائف المختلفة بالمكتبات الرقمية، تنسيق جهود رقمنة مصادر المعلومات على المستوى الوطني، اضطلاع المؤسسات العلمية والمهنية بتطوير البرامج التدريبية والمقررات الدراسية بما يتلاءم مع متطلبات العمل في البيئة الرقمية.النص الكامل للرسالة

مكتبات الأطفال

مكتبات الأطفال العامة لمحه تاريخيه عنها ، تعريفها ودورها في ثقافة الطفل :-

 لمحة تاريخية عن مكتبات الأطفال العامة:-

يحظى الأطفال بخدمات مكتبية متنوعة في دول العالم المختلفة ، بل ويعتبر إنشاء مكتبات الأطفال من المهام الوطنية في كثير من الدول ، حيث يحظى نشر أدب الأطفال بالإهتمام المتزايد في هذه الدول. وفي الولايات المتحدة مثلاً نجد أنه على الرغم من أن الخدمة المكتبية للأطفال في المكتبات العامة كجزء حيوي هام من العمل والخدمة المكتبية.

وأبرز ملمح في هذا المجال في الإتحاد السوفيتي حيث تتوافر مكتبات مستقلة لأطفال والتي بدأت في الظهور مبكراً في القرن العشرين. وتشير الإحصاءات إلى توفر 8000 مكتبة للأطفال تحت إشراف وزارة الثقافة ، 154.000 مكتبة مدرسية تحت إشراف وزارة التربية. ومكتبات الأطفال المستقلة إدارياً ومادياً تدخل إدارياً في شبكات أو نظم عامة للمكتبات العامة وهناك بالإضافة إلى هذا بعض الجهات الأخرى التي تعمل على تلبية الحاجات المكتبية للأطفال مثل: مكتبات الإتحادات التجارية ومكتبات دور الحضانة ، روضات الأطفال.

وفي المجر صدر عام 1952م قرار رسمي يقضي بإنشاء مكتبات الأطفال في مدن المجر. فقد زاد عدد مكتبات الأطفال من 47 مكتبة عام 1957م إلى 190 مكتبة في 1972م . وفي السويد تقدم الخدمة المكتبية للأطفال عن طريق المكتبات العامة والمدرسية وبالنسبة للمكتبات العامة فهناك أكثر من 40 قسماً للأطفال في المكتبات العامة. وفي العراق نجد أن أول مكتبة للأطفال تأسست في مدينة بغداد عام 1968م وتضم هذه المكتبة قاعة للمطالعة تسع حوالي مائة طفل ومرسم يستقبل الأطفال الذين لديهم الموهبة.

وبالنسبة لمصر يلاحظ أن تقديم الخدمة المكتبية تتمثل في فروع دار الكتب بمحافظتي القاهرة والجيزة والمكتبات العامة التابعة للإدارة المحلية بمحافظات الجمهورية. فضلاً عن قصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة المنتشرة في عدد من مدن الجمهورية. وقد نشأت دار الكتب أربع مكتبات متخصصة للأطفال بمحافظتي القاهرة والجيزة، بالإضافة إلى مكتبة الأطفال المركزية التي أنشئت عام 1968م بحي الروضة. وقد أنشأت جمعية الرعاية المتكاملة عدداً من المكتبات الحديثة للأطفال في بعض الحدائق ثم قامت بعدد من مكتبات الأطفال المستقلة وأقسام الأطفال التابعة للمكتبات العامة.

 تعريف مكتبات الأطفال العامة :-

أن المكتبات العامة يمكنها أن تتيح للأطفال فرصا للقراءة الحرة المنوعة منذ البدايات المبكرة من أعمارهم . وهى طبقا للأفكار والمعايير الحديثة تعتبر مركزا تعليميا يعين الأطفال على مواصلة التثقيف الذاتي ويساعدهم الوصول إلى مفاتيح المعرفة بأنفسهم ؛ ولقد بدأت مكتبات الأطفال في الانتشار بشكل كبير في النصف الثاني من القرن العشرين وذلك لسببين رئيسيين وهما :-

أولاً :- غزارة أدب الأطفال والذي يعرف بكل ما يتصل بثقافة الطفل من الإنتاج الفكري وبأي شكل من الأشكال ( كتب مصورة ، قصص، مسرحيات ، مجلات ، اسطوانات ، أفلام سينمائية وكرتونية برامج إذاعية وتليفزيونية ، برمجيات حاسوبية وغيرها ) .

ثانياً:- شعور المسؤولين المهتمين بحياة الطفل بان الطفولة عالم خاص متميز عن عالم الكبار، لذا يجب الاهتمام به وتوجيهه وجهة تربوية ونفسية واجتماعية سليمة عن طريق توفير الخدمات اللازمة له لإشباع حاجاته وميوله ورغباته. وأضف إلى ذلك أن الطفولة إذا ما احسن استغلالها فسوف تكون ثروة وطنية مهمة ، على اعتبار أن طفل اليوم هو رجل المستقبل.

وهناك تعريفات عديدة لمكتبات الأطفال لكن جميعها مشتركة في سمة واحدة وهى تعتبر من أهم سمات مكتبة الأطفال وهى " تنشئة الأطفال تنشئة علمية وثقافية سليمة " . ومن هذه التعريفات :-

(1) المكتبات العامة للأطفال :-

" واحدة من المؤسسات ذات الطابع التعليمي والتثقيفي والترفيهي وتعمل أساسا على الإسهام في تنشئة الأطفال تنشئة سليمة، وتطوير اهتماماتهم وقدراتهم ، وإكسابهم مهارات التعلم الذاتي ، بما يتضمنه ذلك من تنمية مهاراتهم وقدراتهم القرائية في مختلف مراحل العمر ، باستخدام شتى الوسائل".

(2) عرفت مكتبات الأطفال أيضا :-

" أنها قسم مخصص كليه لاستعمال الأطفال . أو قاعة في المكتبة العامة والمركزية أو في فرعية مخصصة لتقديم خدمات للأطفال وتوفير مجموعات الكتب لهم".

 دور مكتبة الطفل العامة:-

يتبلور دور مكتبة الطفل العامة في دور هام وأساسي وهو:-

"تثقيف النشأ بشكل يستطيع معه التعامل والتفاعل مع المجتمع بشكل علمي وإجماعي سليم". وقد ذكرت د. سهير أحمد محفوظ أن للمكتبة العامة دور فعال لأنها تتعامل مع المجتمع بشكل عام وتتوجه إلى الأسرة بمختلف أفرادها ومنها الطفل الذي تغرس في نفسه منذ البداية عادة الإطلاع على الكتب.

بالإضافة إلى أن دور المكتبة والمكتبة العامة بالذات دور حاسم في التنمية الثقافية لأن الكتاب الجيد هو خلاصة فكر إنساني جيد ومنظم في كل مجال ولهذا ينعكس أثره على تفكير القارئ الصغير وسلوكه بوجه عام فينشأ ميالاً إلى النظام وإلى المعاملة المهذبة مع غيره وهذا هو أساس النجاح في أي عمل فردي وجماعة.

وعلى هذا يمكن إجمال دور مكتبة الطفل في عدة نقاط :-

1) توسيع المدراك القرائية لدى الطفل.
2) تسهيل وصول الطفل للمعلومات.
3) إكتشاف الميول الحقيقية والإستعدادات الكامنه والقدرات الفعاله للطفل.
4) إكساب الطفل إهتمامات جديدة.
5) تنمية الوعي الاجتماعي للطفل ومساعدته لممارسة حياة إجتماعية سليمة من خلال المشاركة في المواقف الإجتماعية المختلفة.
6) تهيئة الطفل للتعامل مع المؤسسات الإجتماعية السليمة.
7) مساعدة الأطفال وتعليمهم كيفية الحصول على المعلومات من أكثر من مصدر. وكيفية إستخدام المصادر بأشكالها المختلفة سواء كان بشكلها التقليدي أو الإلكتروني.
8) غرس القيم والعادات الإجتماعية السليمة .

 المكتبات ودورها في ثقافة الطفل :-

تتعد المؤسسات داخل المجتمع التي يمكنها أن تساهم في إحداث التغيير نحو الأفضل في ثقافة المجتمع او ما نصطلح عليه . وحيث أن الكلمة المكتوبة هي أهم المميزات الإنسانية على وجه الإطلاق على مدى تاريخ الثقافة والحضارة البشرية ، فان دور المكتبة العامة بين المؤسسات التي تحدث التغيير الثقافي المطلوب يكون بذلك دورا أساسيا . وحيث أن المكتبة هي المؤسسة التي تقتنى الكتاب بشكل أساسي فإنها تصبح عنصرا محوريا في جميع المؤسسات الاجتماعية التي تسهم في إحداث التنمية الثقافية في المجتمع كالمنزل والمدرسة والجامعة وأجهزة الإعلام المختلفة والمقروءة والمسموعة.
ولذلك تعد مكتبة الطفل بوجه خاص من أهم المؤسسات التي تعمل على تكوين شخصية الطفل وثقل مواهبه وتنمية قدراته وتوجيهيها التوجيه الأمثل من خلال ما تقدمه له من مصادر معلومات تناسب حاجاته ورغباته والقرائية وميوله واستعداداته ، من خلال الأنشطة والخدمات المكتبية المتنوعة كقراءة القصة وعرض المسرحيات والأفلام الهادفة وغيرها . وعلى الرغم من أن هناك عدة وسائل وأجهزة وجدت لتخدم الطفل إلا أن المكتبة بالتأكيد من أهم هذه الوسائل والأجهزة والمؤسسات من أبقاها أثرا ، إذ أنها تساعد في تزويد الطفل بالمعلومات والخبرات والمهارات والاتجاهات واللازمة له ، كما أن الاستخدام الجيد لكل الأنواع الأخرى من المكتبات إنما يتوقف على أول مكتبة يقابلها الفرد في حياته وهى " مكتبة الطفل " ولهذا تولى كل الدول عنايتها بمكتبات الأطفال بل وتعتبر ذلك من المهام القومية الجديرة بالاعتبار .

 أهداف مكتبة الطفل:-

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة عام 1949م، بياناً رسمياً حول أهداف المكتبة العامة وتضمنت عام 1972 بمناسبة العام الدولي للكتاب الدعوة إلى الإهتمام والتركيز على تطوير مكتبات الأطفال والكتب التي تقدم لهم. كما أسندت في نفس العام إلى الإتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (IFLA) مراجعة البيان السابق إصداره، وإعداد بيان رسمي منقح بأهداف المكتبة العامة.

وتضمن هذا البيان الجديد نصاً واضحاً بضرورة الإهتمام بمكتبات الأطفال ، حيث تقرر أنـه " يجب أن تتيح المكتبة العامة للكبار والأطفال فرص الإستفادة من أوقاتهم وتعليم أنفسهم بإستمرار، وأن تتيح لهم الإتصال الدائم بالتطوير في مجال العلوم والأدب " ، وأنه من السهل على الطفل أن يكتسب في بداية حياته عادة تذوق القراءة والكتب، وإستخدام المكتبات العامة ومصادرها لذا فإن المكتبة العامة تتحمل مسئولية خاصة لإتاحة الفرصة للأطفال كي يختاروا الكتب والمواد الأخرى بأنفسهم. وينبغي أن تضم المكتبة مجموعات خاصة بهم من الكتب وأن يخصص لهم أجزاء معينة من المكتبة، عندئذ تصبح مكتبة الأطفال حيوية ومشجعة لأنواع متعددة من الأنشطة".
وقد قامت هاريت لونج Harriet G. Long أهداف مكتبات الأطفال العامة في مجموعة من العناصر رتبتها على النحو التالي: -

‌أ. تيسير إستخدام الأطفال لمجموعة كبيرة ومتنوعة من الكتب.
‌ب. إرشاد الأطفال وتوجيههم عند إختيارهم للكتب أو غيرها من المواد.
‌ج. تشجيع الأطفال وغرس متعة القراءة فيهم كعمل نابع منهم يتابعونه فيما بعد.
‌د. تشجيع التعليم مدى الحياه من خلال الإستفاده من مصادر المكتبة العامة.
‌ه. مساعدة الطفل على تنمية قدراته الشخصية وفهمه الاجتماعي.
‌و. قيام مكتبة الطفل بدورها كقوة إجتماعية تتعاون مع المؤسسات الأخرى المعنية برعاية الطفل.


ومن هنا يمكننا حصر أهداف مكتبات الأطفال العامة فيما يلي:-

1- هدف تعليمي ، وذلك من خلال:-

‌أ. توفير مصادر معلومات مناسبة لحاجات الطفل ورغباته وميوله.
‌ب. تعريف الطفل بمكتبته وكيفية إستخدامها والمحافظة عليها وعلى مصادرها وتشجيعه على إرتيادها والإستفاده من كافة خدماتها.
‌ج. إرشاد الطفل وتوجيهه عند إختياره لمصادر المعلومات لغرض القراءة.
‌د. تشجيع التعليم المستمر لدى الطفل.
‌ه. الإجابه عن أسئلة الطفل وإستفساراته من خلال إستخدام مصادر المعلومات المتوفرة.

3- هدف تنموي:-

إذ تهدف المكتبة إلى المساهمة في تطوير قدرات الطفل العقلية ومهاراته اللغوية والإتصالية والفنية والعلمية والإجتماعية …الخ وذلك من خلال خدماتها ومصادرها المختلفة.

4- هدف إجتماعي ،و ذلك من خلال :-

‌أ. غرس عادة القراءة والمطالعة لدى الطفل.
‌ب. مساعدة الطفل على تكوين عادات واتجاهات إجتماعية سليمة كالتعاون والإيثار والصداقة والهدوء وإحترام الآخرين وحسن التعامل مع الكتاب والمعلومة…الخ.
‌ج. خلق بيئة مناسبة للقراءة والإطلاع تمتاز بالهدوء والراحة العامة.

6- هدف ترويحي ، وذلك من خلال :-

‌أ. توفير مواد ووسائل الترويح المختلفة كالقصص والمسرحيات والأفلام السينمائية وأفلام الكرتون الموجهه والألعاب التعليمية وبرمجيات الحاسوب الترفيهيه ، وغيرها.
‌ب. توفير المكان الفسيح الذي يساعد الطفل على الحركة والإنطلاق والإستمتاع بالوقت والترفيه عن النفس.


المراجع

1- محمد فتحي عبد الهادي. مكتبات الأطفال. القاهرة:دار غريب
2- سهير أحمد محفوظ. تكنولوجيا المعلومات ومكتبات الأطفال على مشارف القرن 21. مصدر سابق
3- عمر أحمد الهمشري. المرجع في علم المكتبات والمعلومات. ط1.- عمان:دار الشروق، 1997.
5- Encyclopedia dictionary of library and Information science terms. Sayed hassaballah, El reyad: Dar el marekh,1998.
6- هادي نعمان الهيتي.ثقافة الأطفال. الصفاة:المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب، 1988م. عالم المعرفة؛ 123.


أ/ هبه محمد خليفة
أخصائية مكتبات ومعلومات
قاعة د / شوقي سالم
المكتبة المركزية - جامعة حلوان


السبت، 11 ديسمبر، 2010

الشبكات الإجتماعية

خدمات الشبكات الاجتماعية هي خدمات تؤسسها وتبرمجها شركات كبرى لجمع المستخدمين والأصدقاء ومشاركة الأنشطة والاهتمامات أ، وللبحث عن تكوين صداقات والبحث عن اهتمامات وأنشطة لدى أشخاص آخرين.
معظم الشبكات الاجتماعية الموجودة حالياً هي عبارة عن مواقع ويب تقدم مجموعة من الخدمات للمستخدمين مثل المحادثة الفورية والرسائل الخاصة والبريد الإلكتروني والفيديو والتدوين ومشاركة الملفات وغيرها من الخدمات. ومن الواضح أن تلك الشبكات الاجتماعية قد أحدثت تغيّر كبير في كيفية الاتصال والمشاركة بين الأشخاص والمجتمعات وتبادل المعلومات. وتلك الشبكات الاجتماعية تجمع الملايين من المستخدمين في الوقت الحالي وتنقسم تلك الشبكات الاجتماعية حسب الأغراض فهناك شبكات تجمع أصدقاء الدراسة وأخرى تجمع أصدقاء العمل بالإضافة لشبكات التدوينات المصغرة، ومن أشهر الشبكات الاجتماعية الموجودة حالياً فيس بوك وماي سبيس وتويتر ولايف بوون وهاي فايف وأوركت والشبكة العربية عربيز

المصدر:موسوعة ويكيبيديا

الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

همنا الأول؟؟
نحن المتخصصون في مجال المكتبات والمعلومات همنا الأول هو:
جمع وتنظيم ونشر المعرفة الإنسانية
نحن من نعين الآخرين على تنفيذ أول أمر أمرنا الله به وهو"إقرأ"
"إقرأ بسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق *إقرأوربك الأكرم*الذي علم بالقلم *علم الإنسان مالم يعلم"
فننطلق في مهمتنا وأمامنا تطلعات وطموحات نسعى لتحقيقها لنترك بصمات تملأ هذا الكون نوراً وإشراقاً..